ابن الجوزي
4
المنتظم في تاريخ الأمم والملوك
وقالوا : تخلعهما وتبايع لابنك [ هذا عبد الوهاب ] [ 1 ] فأحضرهما وجعلا [ 2 ] في دار [ 3 ] ، فقال المعتزّ للمؤيد : يا أخي ، لم ترى [ 4 ] أحضرنا ، فقال المؤيد : يا شقي ، للخلع ، قال : ما أظنه يفعل . فجاءتهم الرسل بالخلع ، فقال المؤيد : السمع والطاعة ، فقال المعتزّ : ما كنت لأفعل ، فإن أردتم قتلي فشأنكم . فرجعوا ثم عادوا بغلظة شديدة ، فأخذوا المعتزّ بعنف وأدخلوه إلى بيت وأغلقوا عليه الباب . فقال له المؤيد : يا جاهل تراهم قد نالوا من أبيك ما نالوا ثم [ 5 ] تمتنع عليهم ! اخلع ويلك ولا تراجعهم ، فقال : أفعل ، فقال لهم المؤيد : قد أجاب . فكتبا خطوطهما بالخلع ، وأنهما [ 6 ] عجزة عن الخلافة : وقد خلعناها من أعناقنا . ثم دخلا [ 7 ] عليه ، فقال : أترياني [ 8 ] خلعتكما طمعا في أن أعيش حتى يكبر ولدي وأبايع له ! والله ما طمعت في ذلك ، ولأن [ 9 ] يليها بنو أبي أحبّ إليّ من أن يليها بنو عمي ، ولكن هؤلاء - وأومأ [ 10 ] إلى الموالي - ألحّوا عليّ في خلعكما ، فخفت إن لم أفعل أن يعترضكما بعضهم بحديدة ، فيأتي عليكما ، فلو قتلته ما كان دمه يفي [ 11 ] دماءكما . فقبّلا يده ثم انصرفا . وكان خلعهما في يوم السبت لسبع بقين من صفر [ هذه السنة ] [ 12 ] [ 13 ] .
--> [ 1 ] ما بين المعقوفتين ساقط من الأصل . [ 2 ] في الأصل : « فحصلا » . وما أثبتناه من ت ، والطبري . [ 3 ] في الأصل : « في داره » وما أثبتناه من ت ، والطبري . [ 4 ] في الأصل : « يا أخي لما ترى » . وفي ت : « لما ذا يا أخي أحضرنا » . وما أثبتناه من الطبري 9 / 244 [ 5 ] « ثم » ساقطة من ت . [ 6 ] في ت : « وأنا » . [ 7 ] في ت : « وأدخلا عليه » . [ 8 ] في ت : « أتراني » . [ 9 ] في الأصل : « لئن » . [ 10 ] في ت : « وأشار » . [ 11 ] في ت : « يوفى » . [ 12 ] ما بين المعقوفتين ساقط من الأصل . [ 13 ] تاريخ الطبري 9 / 244 - 246 . والكامل لابن الأثير ( أحداث سنة 248 ) 6 / 146 - 148 . والبداية والنهاية 10 / 353 .